ابن عربي

358

الفتوحات المكية ( ط . ج )

وأمثاله ، بقوة ما تعطيه « في » : أي إذا كسوتني وجود الهداية والتولي ، وما وقع السؤال فيه ، فليكن في « الحال » الذي له الدوام : فلا يوصف بالماضي ، فيلحق بالعدم ، ولا بالمستقبل فلا يكون له وجود . والحق منزه عن التقييد في أفعاله بالزمان . ( « الأيس » و « الليس » ) ( 487 ) والعبد ، الذي هو المخلوق : في « الماضي » موصوف ب « ليس » ، وفي « المستقبل » موصوف ب « أيس » . فكما أن « ليس » له ( - للعبد ) حقيقة ، لا ينفك ( العبد ) عنها ، بل هي عينه ، كذلك « أيس . » ، الذي هو الوجود ، هو للحق - سبحانه ! - حقيقة ، لا يوصف بنقيضه ، بل الوجود عينه ( - سبحانه ! - ) . وإن سلب ( - تعالى ! - ) عن نفسه الفعل ، وأضافه إلى السبب ، فان ذلك غير مؤثر في وجوده للحق : لما تحققنا من أن العبد عدم ، والعدم لا ينسب إليه شيء . وفي ذلك قلنا :